الشيخ الطبرسي

209

تفسير جوامع الجامع

* ( على قميصه ) * محله نصب على الظرف ، أي : * ( وجاؤوا ) * فوق * ( قميصه بدم كذب ) * ، ولا يجوز أن يكون حالا متقدمة ، لأن الحال عن المجرور لا يتقدم عليه * ( قال بل سولت ) * أي : سهلت * ( لكم أنفسكم أمرا ) * عظيما ارتكبتموه من يوسف وهونته في أعينكم ( 1 ) ، والسول : الاسترخاء * ( فصبر جميل ) * أي : فأمري صبر جميل ، أو فصبر جميل أمثل ، وفي الحديث : " إن الصبر الجميل هو الذي لا شكوى فيه " ( 2 ) يعني : إلى الخلق ، لقوله : * ( إنما أشكوا بثي وحزني إلى الله ) * ( 3 ) ، * ( والله المستعان على ) * احتمال * ( ما تصفون‍ ) * - ه من هلاك يوسف . * ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم فأدلى دلوه قال يا بشرى هذا غلام وأسروه بضعة والله عليم بما يعملون ( 19 ) وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين ( 20 ) ) * * ( سيارة ) * جماعة مارة تسير من قبل مدين إلى مصر ، وذلك بعد ثلاثة أيام من إلقاء يوسف في الجب ، فأخطأوا الطريق فنزلوا قريبا منه * ( فأرسلوا واردهم ) * والوارد : الذي يرد ليستقي للقوم ، أي : بعثوا رجلا يطلب لهم الماء ، وهو مالك بن ذعر * ( فأدلى دلوه ) * في البئر ، فتعلق يوسف بالحبل ، فلما خرج إذا هو بغلام أحسن ما يكون من الغلمان ، " قال يا بشراي " ( 4 ) أي : أضاف البشرى إلى نفسه ، وقرئ : * ( يا بشرى ) * نادى : البشرى ، كأنه قال : تعالي فهذا أوانك * ( وأسروه ) * الضمير للوارد وأصحابه : أخفوه من الرفقة ، وقيل : أخفوا أمره ووجدانهم له في الجب

--> ( 1 ) في بعض النسخ : في أنفسكم . ( 2 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 7 ص 163 بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ( 3 ) الآية : 86 . ( 4 ) الظاهر أن القراءة المعتمدة لدى المصنف هنا بالألف والياء .